الشيخ الطوسي

390

التبيان في تفسير القرآن

فليبتكن آذان الانعام ) * ( 1 ) فلما تبعه قوم على ذلك صدق ظنه . ومن خفف فالمعنى مثله ، لأنهما لغتان يقال : صدقت زيدا وصدقته ، وكذبته وكذبته وينشد : وصدقتني وكذبتني * والمرء ينفعه كذابه ( 2 ) وقرأ أبو الهجهاج * ( إبليس ) * بالنصب * ( ظنه ) * بالرفع جعل الظن الفاعل وإبليس المفعول به ، وذلك جائز عند النحويين . لأنهم يقولون : صدقني ظني وكذبني إلا أنه شاذ لا يقرأ به ، وقيل : ان إبليس لما أغوى آدم قال ذريته أولى بأن أغويهم ، وقال * ( لاحتنكن ذريته إلا قليلا ) * ( 3 ) فصدق ذلك ظنه حتى تابعوه . وقال * ( فوعزتك لأغوينهم أجمعين ) * ( 4 ) وكانت أجابتهم له تصديقا لظنه . قوله تعالى : * ( وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شئ حفيظ ( 21 ) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وماله منهم من ظهير ( 22 ) ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع

--> ( 1 ) سورة 4 النساء آية 118 ( 2 ) اللسان ( صدق ) ( 3 ) سورة 17 الاسرى آية 62 ( 4 ) سورة 28 ص آية 82